حكم قضائي بمصادرة حسابين إلكترونيين لبرلمانيتين وسجنهما 4 سنوات

الأخبار (نواكشوط) – حكمت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية اليوم بمصادرة ما وصفتها بأدوات ارتكاب الجريمة، التي أدينت بسببها البرلمانيتان مريم الشيخ جينك وقامو عاشور اليوم، بما في ذلك الهواتف المستعملة في تنفيذ الأفعال محل الإدانة، وكذا الصفحات والحسابات والوسائط الإلكترونية التي استخدمت في النشر، مع اتخاذ ما يلزم قانونيا بشأن إغلاقها.
كما حكمت المحكمة بإدانتهما بالسجن أربع سنوات نافذة، وذلك بعد تكييف تهمها إلى “المساس بالرموز الوطنية – عن قصد – عبر وسائل الاتصال الرقمي، وإصدار وتوزيع عبارات ذات طابع عنصري من شـأنها المساس بالوحدة الوطنية وبالسلم الأهلي واللحمة الاجتماعية”.
كما اتهمتهما بـ”سب وتجريح مكون من مكونات الشعب، وبث الكراهية بين هذه المكونات، وإهانة وسب شخص رئيس الجمهورية، والدعوة إلى التجمهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بخطب من شأنها الإخلال بالأمن العمومي”.
وتضمن حكم المحكمة الصادر مساء اليوم الحكم بحذف وإزالة كافة التسجيلات والمحتويات الرقمية من جميع الوسائط والمنصات التي نشرت عبرها، واتخاذ كافة التدابير التقنية الكفيلة بمنع إعادة نشرها.
كما حملت المحكمة البرلمانيتين بنت الشيخ وبنت عاشور تكاليف الرسوم القضائيةذ، وقدرها 10 آلاف أوقية قديمة.
وجرت اليوم الإثنين محاكمة البرلمانيتين مريم الشيخ جينك، وقامو عاشور، وهما ناشطتان في منظمة “إيرا” الحقوقية التي يرأسها بيرام الداه اعبيد، ودخلتا البرلمان عبر الترشح من خلال حزب الصواب.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعتهما وفق مسطرة التلبس، وأحالتهما إلى السجن، بعد بث مباشر عبر صفحتيهما، حيث وجهت لهما تهم: “المساس بالرموز الوطنية عن قصد عبر وسائل التواصل الرقمي، وإصدار وتوزيع عبارات عنصرية بهدف المساس بالسلم الأهلي واللحمة الاجتماعية عن طريق منصات التواصل الاجتماعي”.
كما وجهت لهما تهم: “التهديد والافتراء، والدعوة إلى التجمهر بهدف الإخلال بالأمن العمومي، والسب والشتم ونشرهما، والتحريض على العنف”.
وقرر دفاع البرلمانيتين الانسحاب من المحكمة بعد رفضها دفوعهما الشكلية، فيما طالبت النيابة العامة بتجريدهما من حصانتهما وسجنهما خمس سنوات نافذة.




